Submitted by admin on Mon, 03/04/2019 - 08:04

 

كتب أكرم زعيتر : 

ديوانك يا صديقي يشهد أنك الشاعر الشاعر وأنك الوجداني المبدع! 

إن في قصائدك ما يأثم الملحنون اذا توانوا في تلحينها....... 

أما قصيدة " لا..لن أكون" فقد وددت لو كان الأمر بيدي لحتّمت على               المحفوظات المدرسية أن تسلكها في عقدها يستظهرها جيلنا الصاعد   الطموح... 

لا لن أكون 

________________

لا، لن أكونَ 

وما خُلقت لأن أكونْ  

قصباً يرجّفه النسيم، وتستخفُّ به الرياحْ 

ويذلّ في وجه الأعاصير الغضاب فيُستباح 

ويظلّ مرتجفاً، يقبّل، في المساء وفي الصباح  

قدم الأعاصير الغضابْ 

حتّى تَعَفّر بالترابْ 

لا، لن أكون.   

* * * 

لا، لن أكونَ  

كما يشاءُ ليَ النصيح بأن أكونْ 

غصناً يميل كما تميل مع النسيماتالغصون 

لَدْناً، يُسِفُّ وينحني، حتّى إذا عاد السكون 

أضحى يطاول في السحابْ 

هاماً تُعَفّر بالتراب 

لا، لن أكون.   

* * * 

لا، لن أكون 

وما خُلقتُ لأن أكونَ كما يريد لي الزمانْ 

قصباً يرجّفه النسيم، ويستقيم إذا استكان 

أنا في إباء السنديان، وفي عناد السنديان 

فإذا الأعاصير الغضاب 

دوَّت تطاول في السحاب.    

 

 لكأني بالأستاذ عبيد  قد  جعل من  حياته ملحمة من حيث 

        لا يدري، وهو مع كل ما قاسى من شقاء ظل شامخ  الراس  

        كالسنديانة التي لم  تطأطئ رأسها للعاصفة .