من أهم الندوات التي أقيمت: 

 

الندوة التكريمية 2001 

اتحاد الكتاب العرب 

في أيلول عام 2001 أقام اتحاد الكتاب العرب ندوة تكريمية للراحل على مدى يومين قُدِّم فيها عدد من الأوراق فيما يلي مقتطفات منها:  

يقول الأستاذ إسماعيل الملحم في ورقة عن المؤثرات الشخصية: 

"عمل مديراً للتربية، فكان انساناً بكل ما يعنيه هذا المفهوم في علاقاته مع زملائه وطلابه.. وإضافة إلى عمله الإداري فقد جعل من بهو مديرية التربية في الأماسي قاعة محاضرات ومنتدى ثقافياً تلقى فيه المحاضرات وتقدم الأمسيات الأدبية في كل جانب من جوانب الفكر والأدب." 

الدكتور رضوان قضماني تحدث عن سلامة عبيد شاعراً وممّا جاء في محاضرته: 

"ها قد أتيت إليكم من حمص، لأشارك في إحياء ذكرى شاعر جليل من جبل حوران، أحب ّ حمص فهي مدينة الشعر والشعراء، نفي إليها بعد أن رفض التخلي عن مواقفه ومبادئه، فأحس في ذلك المنفى أنه بين أهله الأقربين، عمل وقاوم عهداً استبدادياً.. 

سار عكس التيار كما يفعل العاصي الذي رأى فيه صورة نفسه التي لم تخضع لمشيئة مستبد، وجد نفسه في العاصي الذي خالف كل أنهار الوطن الطبيعية وأبى إلا أن يشق لنفسه المجرى الذي يريده ويشاؤه، فناجاه قائلاً: 

يا خضرة الوادي الخصيب 
لا تحجبي وجــه الحبيبِ 
 

بي لهفة المشتاق للعاصي 
المضـمّـخ  بالــطـــيوبِ .. 
 

يا نهر،  ذنـبـك   في  إبائك 
بعض مـالي من ذنــوبِ 
 

مـا زلــت  مـثـلك   عـاصياً 

والطيب ينبت في دروبي 
 

 

قدّم عدد من الباحثين من شعراء وكتاب ونقاد ومفكرين دراسات عدة في شعر سلامة عبيد، منهم مثلاً مارون عبود، وميخائيل نعيمة، وعمر الدقاق.. وها بيننا يجلس الأستاذ الباحث فوزي معروف الذي خص شعر سلامة عبيد بأكثر من سبعين صفحة في كتاب (سلامة عبيد: الأديب الانسان) فماذا يقول، أنا العبد الفقير؟ وهل يمكنني في هذا الحيز الضيق المتاح لي أن أقدم الدراسة التي تليق بشاعر جليل؟ " 

ورقة الأستاذ فوزي معروف كانت بعنوان: "أيام في الصين" 

وقد نقل عن أحد الطلاب الصينيين الذي تحدث عن حياة الأديب سلامة عبيد في الصين: 

"برنامجه اليومي ممتلئ حتى أنه يشتغل في أيام الآحاد والعطل، وحتى في طريق عودته بالقطار إلى بلاده لقضاء الإجازة يعمل أيضاً.. إنه شخص لا يعرف التعب. 

الأستاذ سلامة عبيد صريح متواضع رصين صادق حماسي كريم السجية، نبيل الخلق مضياف سخي اليد بطبعه، سهل المعاشرة واسع الصدر ،كما يقول المثل الشعبي الصيني (صدر كبير يمكن أن يسير فيه القارب).  

الدكتور عبد الرحمن بيطار تحدث عن سلامة عبيد مؤرخاً واستعرض كتاب الثورة السورية الكبرى والمقالات التاريخية الأخرى:  

"لقد كانت أغلب الكتب عن الثورات بأقلام كتاب ليسوا من أبناء المنطقة، ولم يكونوا شاهدي عيان فجاءت كتاباتهم أميل إلى السطحية والمعلومات العامة. وولكن سلامة عبيد وهو ابن المنطقة كتب وهو وسط المسرح الذي دارت فيه الأحداث والمعارك، وبين الرجال الذين اشتركوا في الثورة، وحملوا السلاح وتحملوا النتائج وقدموا الشهداء والتضحيات المادية التي أصابت الكثيرين. إن نظرة واحدة على عناوين فصول الكتاب ترينا مدى الوعي التاريخي والتوثيقي في عرض تاريخ الثورة السورية الكبرى، فقد اعتمد الكاتب على مذكرات خطية كثيرة ووثائق ومراسلات لم تنشر من قبل ألحقها بالكتاب."