Submitted by admin on Mon, 03/04/2019 - 07:29

أصدر مسرحيته الشعرية "اليرموك" عام 1943، وتناولت قضية الصراع بين العرب والروم من خلال شخصية "شرحبيل" القائد العربي أثناء الفتوحات الإسلامية، تعزيزاً لفعل المقاومة من خلال الترميز للبطولة والفداء ضد المحتلين الفرنسيين. 

لم ينقطع سلامة عبيد عن كتابة الشعر العمودي والحرّ، ونشر مجموعته الأولى "لهيب وطيب" عام 1960، وطبعت مجموعته الثانية منها في الدوريات، ولقي شعره كامل التقدير من أهم الشعراء والنقاد أمثال حامد حسنوعبد الكريم الأشتروعمر الدقاقوأنور الجنديوصابر فلحوطونعمان حربوفوزي معروف.نهض شعره بالقضايا الوطنية والقومية، ووصف في شعره نداءات الحرية والاستقلال ضد العدوانات الخارجية والداخلية، مثل قصيدته الشهيرة "من دمانا" التي ألفها إثر ضرب قوات الاحتلال الفرنسي مبنى البرلمان السوري في 29 أيار عام 1945 حيث سقط العديد من شهداء قوى الأمن الذين دافعوا عنه، وقال فيها: 

أمطر الشام حديداً ولهيبا / واستبح فيها هلالاً وصليبا 

وأذبح المرضى، ولا تخشى عذولاً أو رقيباً 

عذّب الأسرى، وثكل ما تشاء 

وإذا الرعب تولاك وأضناك العياء 

من دمانا.. أيها السفاح من دمع اليتامى والأيامى 

أترع الكأس مداما.. 

وأوحت قصائد مجموعته "الله والغريب" الأخرى، بالتحديث الشعري الذي يطوّر التقاليد الموروثة من الإيقاع والنبر والتشكيل إلى المبنى الاستعاري، وقد ناجى في القصيدة التي تحمل العنوان ذاته عن حنينه للوطن وتوقه لأرضه وأهله وناسها : 

يارب، لم أحقد ولم أندم ِ 

ألا ترى قلبي بلون الثلوج ِ 

دعني، إذن ، أغمض جفوني هناك 

حيث أحبائي 

يذرفون الدمع لون الدماء 

ويعرف الرجال طعم البكاء