لو كان سلامة عبيد صينيا لجعلت له الصين نصبا من ذهب في أهم ساحة في مدن الصين .. هذا ما قاله سفير الصين في دمشق عام 1984 عند رحيل الأديب سلامة عبيد .. لكن يبدو أن هذا الكلام لم يؤثر بالسوريين .. فكان رحيل الأديب بصمت وسلام .. وكثيرون منا لا يعرفون أن أول قاموس صيني عربي ألفه سلامة عبيد وأنهكه السهر والتعب لإكمال هذا القاموس وإخراجه للعلن وقال حينها ( إما أن ينهيني أو أنهيه ) وسجلت الصين هذا الإنجاز العظيم لهذا الرجل العظيم في حين أن العرب وفي مقدمتهم بلده الأم سورية تجاهلت ذلك .. 
ونستطيع أن نقول أن سلامة عبيد مثل بلاده في الصين أفضل تمثيل .. فأحبه الصينيون ومن خلاله أحبوا سورية وأحبوا العرب .. وأن قصائد سلامة عبيد وأدبه يمثلان الأدب الوطني الملتزم الذي يغرس حب الوطن في قلوب الأجيال العربية وخسارة لنا أن تستبعد من مناهجنا المدرسية .. 
سلامة عبيد من الصعب أن نختصره ونختصر إنجازاته بسطور .. ولكنه سيبقى منارة للأجيال